تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
صحيح علي بن جعفر في كتابه عن أخيه عليه السّلام : « عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة ، فتهبّ الريح ، فتسفي عليه من العذرة ، فيصيب ثوبه ورأسه ، يصلّى فيه قبل أن يغسله ؟ قال : نعم ، ينفضه ويصلّى فلا بأس » « 1 » . ثم إنه ينبغي التنبيه على أمرين : الأول : أنه لو قلنا بجواز حمل النجس في الصلاة لجاز الصلاة في مثل هذا الثوب قبل النفض ، لأنه من حمل النجس لا الصلاة في الثوب النجس . لكن الصحيحة المذكورة قد دلت على المنع حتى بناء على هذا القول وكأنه لجعله من الصلاة في النجس تعبدا ، لإطلاق عدم جواز الصلاة قبل النفض ، من حيث تنجس الثوب بالعذرة لوصول رطوبة اليه وعدمه ، فالصلاة في مثل هذا الثوب الذي دخل التراب النجس في جوفه تكون من الصلاة في النجس - كالصلاة في الثوب المتنجس - لا من الصلاة في المحمول النجس ، كحمل قارورة فيها العذرة في حال الصلاة . فنلتزم بعدم جواز الصلاة في المحمول النجس ، الا انه لا بد من تخصيصه بمورد النص . الأمر الثاني : انه إذا شك بعد النفض في بقاء مقدار من التراب النجس في الثوب كان ذلك على نحوين « أحدهما » : ان يكون منشأ الشك الشك في أصل المقدار الداخل في الثوب . « الثاني » : أن يكون منشأ الشك في المقدار الخارج بعد العلم بالمقدار الداخل فيه ، كما إذا علم بتلطخ الثوب بمثقالين من التراب النجس - مثلا - وشك في خروج تمام هذا المقدار . أما الأوّل فلا يجرى فيه الاستصحاب إلّا من القسم الثالث من أقسام الكلي ، لأنه يعلم بخروج مثقال من التراب - مثلا - ويشك في مقارنة مقدار آخر لذاك المقدار من الأول ، فالمعلوم حدوثه قد زال قطعا ، و
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 443 الباب 26 من أبواب النجاسات ، الحديث : 12 .