. . . . . . . . . .
شرح
كان عليه ، ولا تترك طعامك من أجل دابّة ماتت عليه » « 1 » .
ولا إشكال في أن التعبير بالشتاء كناية عن الجمود . مضافا إلى قرينية قوله عليه السّلام « فانزع ما حوله » على ذلك فان النزع عبارة عن القلع ، ولا يكون ذلك إلا في الجامد . ثم إن في بعض النسخ المصححة : « ثردا » بالثاء المثلثة بدل : « بردا » والظاهر أنه هو الأصح ، لأنه على تقدير كونه بالباء يكون تكرارا للسابق من دون وجه حسن . والثرد هو الثريد من الخبز في ماء اللحم ونحوه ، وهو في حكم الجامد من جهة عدم سراية النجاسة من الملاقي إلى جميع الطعام ، لعدم الميعان الموجب لها .
وأما الثاني فكحسنة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا وقعت الفأرة في السّمن فماتت فيه ، فإن كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي ، وان كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به . والزيت مثل ذلك » « 2 » .
وأما الثالث فكصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قلت : جرذ مات في زيت ، أو سمن ، أو عسل . فقال : أما السّمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله ، والزيت يستصبح به » « 3 » .
وجه التفصيل بين السّمن والعسل وبين الزّيت انما هو حصول الذوبان في الزّيت دائما دون السّمن والعسل ، فإنهما قد ينجمدان ولا يتنجس إلا موضع الملاقاة منهما إذا الظاهر أنّ المراد من الزّيت عند الإطلاق انما هو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث : 3 . وقد أسندها شيخنا الأنصاري « قده » في المكاسب إلى سعيد الأعرج ، وهو سهو ، كما نبه عليه دام ظله هناك وفي المقام . ولعل منشأ السهو هو وقوع نظره « قده » على الرواية التي ذكرت بعد هذه الرواية في نفس الباب .
فلاحظ .
( 2 ) الوسائل في الباب المتقدم ، الحديث : 2 .
( 3 ) الوسائل : ج 17 ص 97 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : 1 .