والمناط في الجمود والميعان ( 1 ) أنه لو أخذ منه شيء ، فان بقي
شرح
الزيت المتخذ من الزيتون ، وان أريد به غيره يضاف إلى المتخذ منه ويقيده به ، كزيت اللوز والجوز وغيرهما ، كما هو الحال في لفظ الماء ، فإنه عند الإطلاق ينصرف إلى الماء المطلق ، وعند التقييد يراد به غيره ، كماء الرمان ، وماء الورد ونحوهما ، من دون استلزامه التجوز ، كما تقدم تفصيله في محله . فلا تكون الصحيحة تفصيلا بين الزيت وغيره الا من جهة أن المتخذ من الزيتون مائع دائما حتى في الشتاء وان كان هو في الصيف أرقّ . وأصرح من ذلك في الدلالة على المطلوب :
رواية إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سأله سعيد الأعرج السّمان - وأنا حاضر - عن الزّيت والسّمن والعسل ، تقع فيه الفارة ، فتموت ، كيف يصنع به ؟ قال : أما الزّيت فلا تبعه الا لمن تبيّن له فيبتاع للسّراج ، وأما الأكل فلا . وأما السّمن فإن كان ذائبا فهو كذلك ، وإن كان جامدا والفأرة في أعلاه فيؤخذ ما تحتها وما حولها ثم لا بأس به . والعسل كذلك إن كان جامدا » « 1 » .
وعلى الجملة : هذه الروايات - على اختلافها - تشير إلى معنى واحد ، وهو تنجس الجميع بملاقاة البعض في المائع دون الجامد . ومن مصاديق ذلك هو ما أشار إليه في المتن أيضا ، من مشى الكلب على الطين ، فإنه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله إلا إذا كان وحلا ، فإنه إما ماء مضاف أو في حكم المضاف فيتنجس الجميع على اى تقدير ، كما تقدم .
( 1 ) انما لو حظ الذوبان والجمود موضوعين للسراية وعدمها في
هامش
( 1 ) الوسائل في الباب المتقدم ، الحديث : 5 .