تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وتثبت أيضا بقول صاحب اليد ( 1 ) ، بملك ، أو إجارة ، أو إعارة ، أو أمانة ، بل أو غصب . ولا اعتبار بمطلق الظن ( 2 ) وان كان قويا . فالدهن ، واللبن ، والجبن المأخوذ من أهل البوادي محكوم بالطهارة وان حصل الظن بنجاستها . بل قد
شرح
الا فلا وجه للمنع أو التوبيخ عن الإعلام . ( 1 ) قول صاحب اليد قد أوضحنا الكلام في ذلك في بحث المياه « 1 » فلا نعيده تفصيلا وحاصل ما ذكرناه : هو ان العمدة في حجية قوله - وان لم يكن عدلا أو ثقة - السيرة المستمرة ، الممضاة بعدم الردع ، القائمة على العمل بقول ذي اليد ، مطلقا ، سواء أكان مالكا للعين ، أو للمنفعة ، أو للانتفاع ، أو كان غاصبا . بل لا يبعد قبول قول أمهات الأولاد ، ومربّياتهم ، فيقبل إخبارهن بنجاسة ثيابهم ، وأبدانهم ، وطهارتها . ولعل السرّ فيها : هو ارتكاز ان المستولي على الشيء أعرف بحال ما في يده من غيره ، فيقبل قوله بالطهارة ، وان كان على خلاف استصحاب النجاسة ، الجاري في كثير من الموارد . وإن شئت الإحاطة بما قيل أو يقال في المقام ، فراجع ما ذكرناه هناك . ( 2 ) الظن المطلق ما لم يبلغ مرتبة الاطمئنان ، والا فهو حجة عقلائية ، لم يردع عنها الشارع وأما إذا كان دونها فالأصل عدم حجيته ، فيكون المرجع استصحاب الطهارة ، أو قاعدتها ان لم تكن له حالة سابقة - كما إذا شك في أنه من الأعيان
هامش
( 1 ) ج 2 ص 63 .