فصل طريق ثبوت النجاسة أو التنجس : العلم الوجداني ، أو البيّنة العادلة ( 1 )
شرح
( 1 ) فصل في طريق ثبوت النجاسة البيّنة العادلة قد أوضحنا الكلام في اعتبار البيّنة العادلة على النجاسة أو غيرها من الموضوعات الخارجية في مباحث المياه « 1 » بما لا مزيد عليه . وحاصل ما ذكرناه هناك واعتمدنا عليه ، هو ان مقتضى إطلاق قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان . » « 2 » انما هو حجيتها في مطلق الموضوعات الخارجية ، لأن البيّنة في اللغة بمعنى ما يتبين ويتضح به الشيء ، وحيث أنا قد علمنا من الخارج انه صلّى اللّه عليه وآله قضى في المرافعات بشهادة عدلين ، وطبّق البينة عليها ، ثبت لدينا انها كانت عنده صلّى اللّه عليه وآله من مصاديق الحجة ، والتطبيق وان كان في مورد خاص - وهو القضاء - الا ان الظاهر عدم خصوصية للمورد ، فلا مانع من التمسك بالإطلاق بهذا المعنى .
الا فيما ثبت الدليل على عدم اعتبارها فيه ، كما في الزنا ، والهلال على قول . وان شئت توضيح الحال فراجع ما ذكرناه هناك . وذكرنا أيضا : ان الكلام في حجية البينة انما هو مع قطع النظر عن حجية خبر العدل والا فلا إشكال في حجيتها ، لشمول أدلة حجيته لها ، لكن لا بعنوان انها بيّنة ، بل بعنوان أنها خبر العدل ، إذ لا فرق فيه بين أن يكون واحدا أو متعددا .
هامش
( 1 ) ج 2 ص 54 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، الباب : 2 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوي ، الحديث : 1 .