تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وفي كفاية العدل الواحد اشكال ( 1 ) ، فلا يترك مراعاة الاحتياط .
شرح
( 1 ) العدل الواحد لا إشكال في عدم اعتبار العدل الواحد في باب القضاء ، لاعتبار البيّنة فيه جزما فإنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقض بخبر العدل الواحد ، مع قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان . » وانما طبق البيّنة - التي هي بمعنى ما يتبين به الشيء ، كما ذكرنا آنفا - على خصوص شهادة عدلين اى قضى بها فقط . كما لا إشكال في عدم اعتباره في الزنا لعدم الاكتفاء بأقل من أربعة شهود . وانما الكلام والخلاف في اعتباره في غير هذين الموردين من الموضوعات الخارجية - بعد التسالم على ثبوت الأحكام الكلية به - وانه هل يثبت به مطلق الموضوعات الخارجيّة ، الا ان يمنع عن اعتباره دليل خاص ، أو لا اعتبار به إلا فيما ثبت بدليل ، وقد ذكرنا في بحث المياه « 1 » ان الأقوى اعتباره مطلقا الا ما خرج . والعمدة في ذلك هو ما دل على حجيته في الأحكام الكلية ، وهي السيرة العقلائية المستمرة على العمل بخبر الثقة في أمور معاشهم ومعادهم ، في الموضوعات والأحكام ، من دون ردع من الشارع . ثم إن السيرة قد استقرت على مجرد كون المخبر ثقة متحرزا عن الكذب ، فلا نعتبر العدالة في المخبر ، ولا حصول الوثوق الفعلي من خبره ، بل يكفي كون المخبر ثقة متحرزا عن الكذب وان لم يكن عدلا إماميا . وقد يقال : بردع الشارع عن السيرة المذكورة بمفهوم الحصر الوارد في ذيل رواية مسعدة بن صدقة ، حيث قال عليه السّلام : « والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » « 2 » فإنه عليه السّلام حصر
هامش
( 1 ) ج 2 ص 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 89 الباب : 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : 4 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 290 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي