تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
بطهارة ما دون الحمّصة من الدم - إلى ما في الفقه الرضوي « 1 » من قوله « وإن كان الدم حمّصة فلا بأس لا تغسله إلّا ان يكون الدم دم حيض ، فاغسل ثوبك منه ومن البول والمني قلّ أو كثر ، وأعد منه صلواتك ، علمت به أم لم تعلم . » وقال في الحدائق « 2 » : « الظاهر أن لفظ « دون » سقط من النسخة - يعني نسخة الفقه الرضوي - حيث إن الكتاب لا يخلو من الغلط إلّا ان الموجود في البحار - حيث إنه ينقل عبائر الكتاب المذكور - كما هنا » . وعليه لا بد من استناد الصدوق في هذه الفتوى اعني فتواه بطهارة ما دون الحمّصة من الدم في الفقيه « 3 » إلى : رواية مثنّى بن عبد السلام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قلت له إنّي حككت جلدي فخرج منه دم ؟ فقال : ان اجتمع قدر حمّصة فاغسله وإلّا فلا » « 4 » . لأنها تدل على وجوب غسل قدر الحمّصة ، واما دونها فلا يجب غسله ، وكيف كان فلا يمكن الاعتماد على شيء من الروايتين لضعف سندهما . بل لم يثبت كون الفقه الرضوي رواية ، كما مر غير مرة . هذا مضافا إلى احتمال
هامش
( 1 ) ص 6 ، وكذا في جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 55 ، « باب الدماء المعفوة في الصلاة » الحديث 7 . ( 2 ) ج 5 ص 44 طبعة النجف الأشرف . ( 3 ) ج 1 ص 42 ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، الا ان الصدوق « قدس سره » لم يذكر رواية مثنى بن عبد السلام في الفقيه ولم ينقل عن سائر كتبه أيضاً ، وهذا مما يبعد استناده إليها في هذه الفتوى وان قال في الحدائق - ج 5 ص 44 - بتعين ذلك ، فلا حظ . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 430 الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 ضعيفة ب‍ « مثنى ابن عبد السلام » إذ لم تثبت وثاقته ، بل ولا مدحه مدحاً يعتد به .