تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
قليلا كان الدم أو كثيرا ( 1 )
شرح
قتل سيد الشهداء عليه السّلام . بل يمكن منع الصدق الحقيقي على مثله ، لقرب دعوى وضع لفظ الدم لما يجرى منه في عروق الحيوان ، فإطلاقه على ما ذكر مبنيّ على المسامحة والمشابهة في اللون . وكيف كان فلا تشمل الموثقة دم غير الحيوان ، كما لا تشمل الدم الجاري في العروق حال حياته ، لان موردها الدم الخارج . والمتحصل من جميع ما ذكرنا : ان الأصل في الدم الخارج من بدن الحيوان هو النجاسة إلا ما استثنى ، كدم ما لا نفس له ، والمتخلف في الذبيحة . ( 1 ) كما هو المشهور لإطلاق موثقة عمار المتقدمة « 1 » ، وعموم ارتكاز المتشرعة على نجاسة الدم ، من دون فرق بين القليل والكثير ، بل لو تنزّلنا عن ذلك وقلنا بعدم ثبوت نجاسة الدم إلّا في الجملة فلا يفرق الحال بين قليله وكثيره فيما ثبتت نجاسته . وقد أشار المصنف « قده » بعدم الفرق بينهما إلى أقوال أخر فرّقت بين القليل والكثير . أحدها : ما نسب إلى الشيخ « قده » في الاستبصار « 2 » من ظهور كلامه في طهارة ما لا يدركه الطرف من الدم ، مستدلا على ذلك ب‍ : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : « سألته عن رجل رعف فامتخط ، فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا ، فأصاب إناءه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ فقال : ان لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس ، وان كان شيئا
هامش
( 1 ) في الصفحة 19 . ( 2 ) ج 1 ص 23 طبعة دار الكتب الإسلامية ، في ذيل الحديث 57 قال « قدس سره » « الوجه في هذا الخبر - يعني صحيحة علي بن جعفر - ان نحمله على أنه إذا كان ذلك الدم مثل رأس الإبرة التي لا تحس ولا تدرك فان مثل ذلك معفو عنه » .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 27 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي