تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
واما دم مالا نفس له فطاهر ( 1 ) . كبيراً كان أو صغيراً ، كالسمك ، والبق ، والبرغوث .
شرح
إرادة العفو في الصلاة دون الطهارة ، كما هو محتمل كلام الصدوق أيضاً ، فإذاً لا خلاف في المسألة . ثالثها : ما عن ابن الجنيد من القول بطهارة ما دون الدرهم من الدم - بل غيره من النجاسات - إلّا دم الحيض والمني ، لما حكى عنه في كتابه المختصر من قوله : « كلّ نجاسة وقعت على ثوب ، وكانت عينها مجتمعة أو منقسمة دون سعة الدرهم الّذي يكون سعته كعقد الإبهام الأعلى لم ينجس الثوب بذلك . إلّا أن تكون النجاسة دم حيض أو منيّا ، فان قليلهما وكثيرهما سواء » : وكأنه - اعتمد كما قيل - في استثناء الدم على النصوص الدالّة على العفو عما دون الدرهم ، وفي غيره على القياس عليه . ولا استبعاد في عمله بالقياس ، لموافقة جملة من فتاواه للعامة . وكيف كان : فإن أراد ما هو ظاهر عبارته من طهارة ما دون الدرهم من النجاسات ، فلا دليل عليه ، لا في الدم ولا في غيره . بل مقتضى إطلاق أدلّة النجاسات ثبوت النجاسة ولو لأقل من الدرهم . وان أراد العفو عما دونه في الصلاة فهو مختص بالدم ، ولا يعم غيره من النجاسات . ( 1 ) دم ما لا نفس له كما هو المشهور ، بل عن جملة من الأصحاب - كالسيّد ، والشيخ ، وابن زهرة ، وابن إدريس ، والمحقق ، والعلامة ، والشهيدين وغيرهم - دعوى الإجماع على الطهارة . نعم : عن الشيخ في المبسوط والجمل والمراسم والوسيلة ما يوهم نجاسته . والعفو عنه في الصلاة ، كما دون الدرهم . وكيف كان فيستدل للمشهور بوجوه :