والقول : بان الدم المشكوك كونه من القسم الطاهر أو النجس محكوم بالنجاسة . ضعيف ( 1 ) « 1 »
شرح
شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » « 2 » .
ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الشبهات الحكمية والموضوعية ، وبين كون الشبهة لأجل احتمال كون المشكوك من الأعيان النجسة ، أو لاحتمال تنجسه مع كونه من الأعيان الطاهرة ، كما لا فرق بين أنواع النجاسات . نعم إذا كان هناك دليل أو أصل حاكم على القاعدة بحيث يخرج المشكوك عن كونه كذلك يحكم عليه بالنجاسة بمقتضى الدليل الحاكم ، ولا تجري القاعدة المذكورة ، لارتفاع موضوعها - وهو الشك على الفرض ، كما إذا كان المشكوك النجاسة ، أو قامت البينة على نجاسته .
( 1 ) الدم المشكوك كما تقدم في المسألة السابعة من نجاسة الدم ، وقد ذكرنا هناك انه لا فرق بين الدم وغيره من النجاسات في الحكم بطهارة المشكوك منها . نعم يستثني من ذلك كما تقدم أيضا - خصوص الدم المرئي على منقار جوارح الطيور ، فإن الأصل فيه النجاسة ، لقوله عليه السّلام في موثقة عمار : « فإن رأيت في مقارة دما فلا توضأ منه ولا تشرب » « 3 » . مع أن الدم الموجود في منقارها - غالبا - مشكوك الطهارة والنجاسة لاحتمال كونه من القسم الطاهر
هامش
( 1 ) وفي تعليقته - دام ظله - على قول المصنف « قده » : « ضعيف » « هذا في غير الدم المرئي في منقار جوارح الطيور » .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 467 الباب : 37 من أبواب النجاسات ، الحديث : 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 230 الباب : 4 من أبواب الأسئار ، الحديث : 2 .