تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
معتبر ، لإطلاق القاعدة المذكورة . الا انه وقع الخلاف بين الأصحاب في خصوص غسالة الحمام ، فذهب بعضهم إلى القول بنجاستها ، استنادا إلى روايات توهم دلالتها على ذلك ، فتكون تخصيصا في قاعدة الطهارة ، نظير البلل المشتبهة الخارجة قبل الاستبراء تقديما للظاهر على الأصل ، حيث إن الغالب معرضيتها لملاقاة النجاسات ، من البول ، والمني ، وغيرهما . فظهر ان محل الكلام من حيث الطهارة والنجاسة انما هو فيما إذا شك في ملاقاتها للنجس ، وأما مع العلم بها أو بعدمها فلا خلاف من هذه الجهة ، فإنه في الأول يحكم عليها بالنجاسة جزما ، إذا لم يحتمل طهارتها من جهة اتصالها بالعاصم ، وفي الثاني بالطهارة ، كما هو واضح . وأما الأخبار التي ادعيت دلالتها على نجاسة غسالة الحمام - وهي مستند القائل بنجاستها - فهي جملة من الروايات التي ورد فيها النهى عن الاغتسال من غسالة الحمام ، أو من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام . منها : رواية حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأول عليه السّلام - في حديث - « ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام ، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب ، وولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت . وهو شرهم » « 1 » . ومنها : مرسلة الكليني عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمام ، فان فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء وفيها غسالة الناصب وهو شرهما . » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 219 الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل . الحديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 219 الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل . الحديث : 4 .