تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
بأكله » « 1 » . وصحيح إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام : « ان أبا جعفر عليه السّلام كان يقول : لا بأس بسؤر الفأرة - إذا شربت من الإناء - أن تشرب منه ، وتتوضأ منه » « 2 » . ومقتضى الجمع بين هذه الثلاثة وتلك الحمل على الاستحباب . وأما العقرب فيدل على نجاسته : موثقة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن الخنفساء تقع في الماء ، أيتوضأ به ؟ قال : نعم ، لا بأس به . قلت : فالعقرب ، قال : أرقه » « 3 » . وذيل موثق سماعة : « وإن كان عقربا فأرق الماء ، وتوضأ من ماء غيره » « 4 » . وبإزائهما رواية هارون بن حمزة المتقدمة في الوزغ ، لدلالة صدرها على طهارة العقرب . ولكنها لا تصلح لمعارضة الموثقتين ، لأنها ضعيفة السند ، كما أشرنا ولكن يمكن المناقشة في دلالتهما ، باحتمال أن يكون الأمر بإراقة الماء الذي وقع فيه العقرب من جهة احتمال تسممه به دون نجاسته ، لأنه من الحيوانات السّامّة ، فقرينة المورد يسقط ظهور الأمر في الإرشاد إلى النجاسة . ومما يؤكد القول بطهارته : طهارة ميتته ، لأنه مما لا نفس له ، فكيف يمكن الحكم بنجاسته حيّا ، وطهارته ميّتا ؟ !
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب : 45 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 239 الباب 9 من أبواب الأسئار ، الحديث : 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 240 الباب 9 من أبواب الأسئار ، الحديث : 5 ، 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 240 الباب 9 من أبواب الأسئار ، الحديث : 5 ، 6 .