تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

[ مسألة 2 : كل مشكوك طاهر ]

« مسألة 2 » : كل مشكوك طاهر ( 1 ) ، سواء كانت الشبهة لاحتمال كونه من الأعيان النجسة ، أو لاحتمال تنجسه مع كونه من الأعيان الطاهرة .
شرح
وأما القول بنجاسة مطلق المسوخ - كما عن الشيخ في أطعمة الخلاف - وكذا القول بنجاسة كل ما لا يؤكل لحمه - كما عنه في التهذيب - فلم يعرف لهما مدرك أصلا ، ولا رواية واحدة حتى ولو كانت ضعيفة ، ومقتضى الأصل ، وعموم صحيحة البقباق المتقدمة « 1 » ، طهارة جميع الحيوانات عدا ما ثبت نجاسته ، من الكلب ، والخنزير ، وبعض أقسام الكافر ، حتى أنه قيل في توجيه كلامه : انه لعله أراد بنجاسة المسوخ أو غير المأكول غير معناها المصطلح ، كما قد يستظهر من بعض عبائره . ( 1 ) مشكوك الطهارة لقاعدة الطهارة ، المسلمة عند الجميع ، التي لم يختلف فيها اثنان فيما نعلم ، المستفادة من الروايات الكثيرة « 2 » التي . منها : موثقة عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - « كل
هامش
( 1 ) في الصفحة : 272 - 273 . ( 2 ) كرواية حفص بن غياث ، عن جعفر عن أبيه ، عن علي عليه السّلام قال : « ما أبالي أبول أصابني ، أو ماء إذا لم أعلم » . وسائل الشيعة ج 3 ص 467 الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث : 5 . وموثق عمار : « أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يجد في إناءه فارة ، وقد توضأ من ذلك الإناء مرارا ، أو أغتسل منه ، أو غسل ثيابه ، وقد كانت الفأرة متسلخة . فقال : ان كان رآها في الإناء قبل ان يغتسل ، أو يتوضأ ، أو يغسل ثيابه ، ثم يفعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه ان يغسل ثيابه ، ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ، ويعيد الوضوء والصلاة . وان كان انما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من ذلك الماء شيئا ، وليس عليه شيء ، لأنه لا يعلم متى سقطت فيه . ثم قال : لعله ان يكون انما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها » . وسائل الشيعة ج 1 ص 142 الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث : 1 .