تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : مرسلة علي بن الحكم عن رجل أبى الحسن عليه السّلام - في حديث - قال « لا تغتسل من غسالة الحمام فإنه يغتسل فيه من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرهم » « 1 » . ومنها : موثقة عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : و « إياك ان تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي ، والنصراني ، والمجوسي ، والناصب لنا أهل البيت ، فهو شرهم ، فان اللّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ، وأن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » « 2 » . والحق أن هذه الروايات لا تدل على نجاسة الغسالة ، لأن النهي عن الاغتسال بماء - سواء أريد به الاغتسال العبادي أو اللغوي - وان كان لا يبعد دعوى ظهوره في الإرشاد إلى نجاسة ذاك الماء إلا أن القرينة في هذه الروايات تمنع عن انعقاد هذا الظهور ، لان تعليل النهى فيها باغتسال الأشخاص الطاهرة أبدانهم في الحمام شاهد على أن علة المنع ليست هي نجاسة الغسالة ، لأنها لا تناسب التعليل بذلك ، بل لا بد من تعليله بملاقاة النجس . كيف وقد علّل النهي فيها باغتسال الجنب ، وولد الزنا ، والزاني والجنب من الحرام ، ومن الزنا ، وهؤلاء ليسوا بأنجاس ، حتى الجنب من الحرام ، لأن بدنه طاهر اتفاقا ، وإنما الخلاف في نجاسة عرقه ، كما تقدم . فعلّة المنع عن الغسالة بسبب اغتسال هؤلاء في الحمام لا يمكن أن تكون هي نجاستها ، لما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 219 الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل . الحديث : 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 220 الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل . الحديث : 5 .