تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
سواء خرج حين الجماع ( 1 ) أو بعده ، من الرجل أو المرأة ، سواء كان من زنا ، أو غيره كوطء البهيمة ، أو الاستمناء ، أو نحوهما مما حرمته ذاتية ، بل
شرح
الصراحة - على عدم نجاسة عرق الجنب مطلقا وان كان من حرام . ومنه يظهر استبعاد مانعيته عن الصلاة أيضا ، إذ لم يعدّوا من موانع الصلاة هذا العرق ، ولم يتعرضوا لرواياته في ذاك الباب ، كما لم يعرف ذلك أصحاب الأئمة السابقين على الإمام الهادي عليه السّلام مع أنه لم يرد - ولا رواية واحدة معتبرة في ذلك عدا هذه الروايات التي مرجعها إلى رواية ، أو روايتين ، صادرتين عن الهادي عليه السّلام في مقام الاعجاز ، ويحسن الحمل على أدنى فرق بين الصورتين ، بحمل النهى على الكراهة ، فيكره الصلاة في الثوب الذي فيه عرق الجنب من الحرام ، دون الحلال . فتحصل : انه لا يمكن الالتزام بالمانعية فضلا عن النجاسة ، لعدم دليل يعتمد عليه سندا أو دلالة ، وان كان الاجتناب عنه في الصلاة أحوط ، بناء على انجبار ضعف الروايات بعمل القدماء ، إذ غايتها الدلالة على المانعية دون النجاسة . ( 1 ) لتحقق الجنابة بمجرد التقاء الختانين ، فلا يعتبر الإنزال في تحقق موضوع النجاسة ، على القول بها . واما العرق قبل الجماع فخارج عن الموضوع رأسا ، لأنه من السالبة بانتفاء الموضوع ، إذ لا جنابة قبل الجماع ، فلا يندرج في موضوع النجاسة حتى يقال بخروجه عن الإطلاق ، كما في بعض