. . . . . . . . . .
شرح
ويؤيد ذلك : انه لم يقع السؤال في بعض الروايات الّا عن نجاسة بعض مصاديقه المشكوكة : كدم البق « 1 » وانه هل يكون مثل دم البراغيث في جواز الصلاة فيه الثابت بالنص « 2 » لدلالته على أن المرتكز في ذهن السائل نجاسة مطلق الدم ، بحيث يحتاج في الخروج عن ذلك إلى دليل يدل على الطهارة ولو بمثل القياس .
الثانية : إطلاق لفظ الدم الوارد في كلام المعصوم عليه السّلام في بعض الروايات : كموثقة عمار بن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سئل عما تشرب منه الحمامة ، فقال : كل ما أكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب ، وعن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب فقال : كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه الّا ان ترى في منقاره دما ، فإن رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب » « 3 » .
فإن إطلاق لفظ الدم في كلامه عليه السّلام يشمل جميع افراده ، ومن آثار نجاسته منعه عليه السّلام عن الوضوء أو شرب الماء الملاقي للدم الذي في منقار الطير .
وربما يشكل على الاستدلال بالموثقة : بأنها ليست في مقام تشريع
هامش
( 1 ) كما في مكاتبة محمد بن ريان قال : « كتبت إلى الرجل هل يجرى دم البق مجرى دم البراغيث ؟ وهل يجوز لأحد ان يقيس بدم البق على البراغيث فيصلي فيه ، وان يقيس على نحو هذا فيعمل به ؟ فوقع عليه السّلام : تجوز الصلاة ، والطهر أفضل » وسائل الشيعة ج 3 ص 436 الباب 23 من أبواب النجاسات ، الحديث : 3 .
( 2 ) كصحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دم البراغيث يكون في الثوب ، هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه ؟ قال : لا ، وان كثر . » وسائل الشيعة ج 3 ص 431 الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث : 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 231 الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث : 2 .