تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . . . . . .
شرح
وانه هل هناك في اخبار الباب إطلاقات تدل على نجاسة مطلق الدم ، بحيث يلتزم بأصالة النجاسة في كل دم حتّى غير المنصوص على كدم العلقة ، والبيضة ، وما في العروق ، وتكون مرجعا عند الشك في نجاسة بعض الافراد ، الا ان يدل دليل على طهارته ، كالدم المتخلف في الذبيحة ، ودم ما لا نفس له ، أو ان الأصل في الدماء الطهارة إلّا ما ثبت بالنص نجاسته ؟ والصحيح هو الأول : لطائفتين من الروايات في المقام يمكن الاستدلال بإطلاقهما على المطلوب . الأولى : ما وردت لبيان حكم الدم في موارد خاصة ، كالصلاة في الثوب الّذي اصابه الدم ، أو وقوعه في البئر ، أو الماء القليل ، أو غير ذلك مما يستفاد منها : ان المرتكز في أذهان المتشرعة نجاسة طبيعي الدم أينما تحقق ، وانما كانوا يسألون عن حكمه في بعض الموارد الخاصة . وذلك لعدم التقييد - في الأسئلة والأجوبة - ببعض اقسامه ، فإطلاق سؤال الرواة ، وترك استفصال الامام عليه السّلام في الجواب يدلان على صحة هذا الارتكاز وإمضائه لدى الشرع ، وان اشتملت تلك الروايات على أحكام أخر أيضا ، وذلك ك‍ : صحيحة محمّد بن مسلم قال : « قلت له الدم يكون في الثوب علىّ وأنا في الصلاة قال : ان رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ في غيره ، وان لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم . » « 1 » . وموثقة سماعة قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يرى في ثوبه الدم فينسى أن يغسله حتّى يصلّى ؟ قال : يعيد صلاته ، كي يهتم بالشيء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 429 : الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث : 6 . ط مؤسسة آل البيت ( ع ) : قم
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 21 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي