. . . . . . . . . .
شرح
إذا كان في ثوبه ، عقوبة لنسيانه . قلت : فكيف يصنع من لم يعلم ، أيعيد حين يرفعه ؟ قال : لا ، ولكن يستأنف » « 1 » .
وموثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ان أصاب ثوب الرجل الدم فصلّى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه ، وان هو علم قبل ان يصلّى فنسي وصلّى فيه فعليه الإعادة » « 2 » .
وصحيحة ابن بزيع قال : « كتبت إلى رجل أسأله ان يسأل أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن البئر تكون في المنزل للوضوء ، فيقطر فيها قطرات من بول أو دم ، أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة ونحوها ، ما الّذي يطهرها حتّى يحلّ الوضوء منها للصلاة ؟ فوقّع عليه السّلام بخطه في كتابي : ينزح دلاء منها » « 3 » .
والأمر بالنزح فيها انما يكون من آثار وقوع النجس في البئر لا من آثار تنجسها ، كما أوضحنا ذلك في بحث ماء البئر . فإذا لا منافاة بين استحباب النزح ودلالة الصحيحة على مفروغية نجاسة الدم عند السائل .
وكموثقة سعيد الأعرج قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجرّة تسعمائة رطل من ماء تقع فيها أوقية من دم ، اشرب منه وأتوضأ ؟ قال :
لا » « 4 » .
إلى غير ذلك من الروايات الدالة على مغروسية نجاسة مطلق الدم في أذهان المتشرعة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 479 الباب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث : 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 474 الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث : 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 176 الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث : 21 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 153 الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث : 8 .