. . . . . . . . . .
شرح
هذا ولكن عن ابن حمزة القول بنجاسته إذا غلي بنفسه ، وقواه شيخنا المحقق الشيخ الشريعة الأصفهاني « قده » في رسالته العصيرية . وهذا منهما مبنى على زعمهما صيرورته خمرا بذلك ، وانه لا يطهر إلا بالانقلاب خلا . وقد تقدم الجواب عنه في العصير العنبي ، هذا من حيث النجاسة ، ولا قائل بها ، ولو كان فلا يعبأ به .
وأما من حيث الحرمة إذا غلى ولم يذهب ثلثاه ، ففي الحدائق « 1 » :
« المشهور بين الأصحاب ( رضوان اللّه عليهم ) كونه حلالا ، وقيل بتحريمه ، كما تقدمت الإشارة إليه في كلام شيخنا الشهيد الثاني ، وإليه مال من قدمنا ذكره من متأخري المتأخرين ، وجملة من المعاصرين . » وحكى القول بالحرمة عن العلامة الطباطبائي « قده » في مصابيحه ، ناسبا ذلك إلى الشهرة بين الأصحاب ، وأنها بين القدماء كشهرة الحلّ بين المتأخرين .
وكيف كان فيستدل على الحرمة - أو النجاسة ، على القول بها في عصير العنب - بالأصل العملي تارة ، وبالروايات أخرى .
أما الأصل العملي فهو الاستصحاب التعليقي ، بتقريب : ان العنب كان يحرم عصيرة - أو ينجس أيضا ، على القول بها - إذا غلى ، فيستصحب الحكم المزبور إلى حال الزبيبيّة .
وفيه وجوه من الإشكال : الأول : أنه من الأصل الجاري في الشبهات الحكمية ولا نقول به - كما مر غير مرة - لمعارضته دائما باستصحاب عدم الجعل ، حتى في الأحكام المنجزة ، فضلا عن المعلقة .
الثاني : عدم وجود حالة سابقة للحكم المستصحب ، وذلك لأن
هامش
( 1 ) ج 5 ص 152 طبعة النجف الأشرف .