. . . . . . . . . .
شرح
حلاوتها أو حموضتها ، أو انها تمرس في الماء من أول الأمر من غير نقع ، أو انها تغلي بالنار لأجل ذلك ، والمعمول عليه في الصدر الأول انما هو النبذ في الماء ، والنقع فيه . » .
إذا عرفت ذلك فنقول : انه لا خلاف ولا إشكال في حلية ما عدا عصير العنب ، والزبيب ، والرطب ، والتمر ، غلى أو لم يغل ، ما لم يكن مسكرا ، كما أنه لا خلاف في حرمة عصير العنب بالغليان ، بنفسه أو بالنار ، ما لم يذهب ثلثاه . وانما الكلام في موضعين ، أحدهما في نجاسة عصير العنب بالغليان أيضا ، وقد تقدم الكلام فيه . والثاني في حرمة عصير الثلاثة الباقية بالغليان ، ولو لم تكن مسكرا .
العصير الزبيبي ولنقدم البحث عن عصير الزبيب لابتناء حرمته - على القول بها - على حرمة عصير العنب على أوجه الوجوه « 1 » .
قال في الحدائق « 2 » : « انى لم أقف على قائل بالنجاسة هنا ، وبذلك صرح في الذخيرة أيضا ، فقال بعد الكلام في نجاسة العصير العنبي : وهل يلحق به عصير الزبيب إذا غلى في النجاسة ؟ لا أعلم بذلك قائلا ، وأما في التحريم فالأكثر على عدمه . » .
هامش
( 1 ) وفي تعليقته - دام ظله - على قول المصنف : « فالأقوى عدم حرمتهما » : « ان حرمة عصير الزبيب إذا نش أو غلى ان لم تكن أقوى فلا ريب انه أحوط » وظاهره تقوية حرمته ابتداء ومع التنزل فهي الأحوط وجوبا الا انه - دام ظله - عدل عن ذلك كما صرح به وستعرف وجه العدول مما سيمر عليك .
( 2 ) ج 5 ص 125 طبعة النجف الأشرف .