تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ولا فرق بين العصير ، ونفس العنب ، فإذا غلى نفس العنب من غير أن يعصر كان حراما ( 1 ) .
شرح
ما دل على عدم الحرمة إلا بالغليان وما دل على حرمته بالنشيش ، لأن هذه الموثقة تفسر تلك الروايات بعدم الفرق بين الغليان بالنار ، أو بنفسه المسمى بالنشيش أيضا . واما بناء على إرادة الرغوة والصوت الحاصل قبل الغليان من النشيش ، فربما يشكل العطف : بان التحريم بالنشيش قبل الغليان يوجب استدراك عطف الغليان عليه ، لحصول التحريم قبله دائما ، بل يكون تعليق التحريم على الغليان في سائر الأخبار في غير محله . ويمكن دفعه : بإمكان فرض حصول الغليان بالنار من دون سبق النشيش بالمعنى المذكور ، كما إذا فرض شدة حرارة النار مع قلة العصير ، خصوصا إذا القى في القدر المحمى على النار قبل ذلك ، فلا موجب لحملها على خصوص النشيش بغير النار ، وان النشيش بالنار لا يكون موجبا للحرمة ، كما لا يخفى . الا انه قد عرفت عدم ثبوت معنى آخر غير الغليان للنشيش ، والتغاير المعتبر في العطف ب‍ « أو » حاصل بحمل النشيش على الغليان بغير النار ، فالنشيش بمعنى الصوت الحاصل قبل الغليان ، والرغوة الحاصلة في العصير من جهة حرارة الهواء ونحوها ، لا دليل على اقتضاءه الحرمة ، وان كان الأحوط حينئذ الاجتناب . ( 1 ) لا يخفى ان موضوع الحرمة أو النجاسة - على القول بها - في الروايات انما هو عنوان العصير لا العنب ، ولا إشكال في التعدي إلى مطلق الماء الخارج من العنب ولو بغير عصر ، للقطع بعدم دخل العصر في ذلك ، فالماء الخارج من حبات العنب بنفسه ، أو بالنار - كما إذا القى حبات العنب في المرق وخرج مائها لشدة الحرارة - يحرم بالغليان ، أو ينجس أيضا . وأما الماء الموجود داخل الحبات فهل يحرم بالغليان أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، أما