وان صار جامدا بالعرض ( 1 ) لا الجامد ( 2 ) - كالبنج - وان صار مائعا بالعرض
شرح
عن قوة ، لا سيما إذا شك في كونها مسكرة ، وان كان الاحتياط حسنا .
( 1 ) إذا جف الخمر أو المسكر المائع بحيث زال وانعدم رأسا فلا موضوع كي يحكم بنجاسته ، نعم يجب تطهير إنائهما ، وهذا ظاهر .
وأما إذا لم يوجب الجفاف زوال العين وصار ك « الربّ » أو عرضه الانجماد كما ينجمد الماء ثلجا - فيبقى على النجاسة ، لفرض بقاء الاسم ، فيشمله الإطلاق ، ومعلوميّة عدم كون الجفاف أو الانجماد من المطهّرات - كما في البول الجامد - وإن شئت فقل : إن مقتضى إطلاق الأدلة عدم اعتبار الميعان بقاء وإن اعتبر حدوثا .
وهذا من دون فرق بين بقاء الإسكار مع الانجماد أو الجفاف وعدمه ، لأن زوال الإسكار أيضا لا يكون من المطهّرات ، فان المادّة الباقية بعد زوال المادّة « الكحلية » الموجبة للإسكار كانت جزء من النجس ، فتبقى على نجاستها ما لم يعرض عليها مطهّر شرعي . ولو فرض الشك في صدق الموضوع ، أو انصراف الأدلة عما عرضه الانجماد أوزال عنه الإسكار ، فالاستصحاب كاف في بقاء النجاسة ، لبقاء الموضوع العرفي الذي هو المناط في جريان الاستصحاب ، وان شك في بقاء الموضوع بعنوانه المعلق عليه في الأدلة الشرعية .
( 2 ) المسكر الجامد لا إشكال - كما لا خلاف - في حرمة المسكر الجامد بالأصالة كالمسكر المائع ، لما في جملة من الروايات « 1 » من أن اللّه سبحانه وتعالى لم يحرم الخمر لاسمها ، ولكن حرّمها لعاقبتها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب الأشربة المحرمة .