تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
مطلق المسكر وان لم يصدق عليه عنوان الخمر ، كالمادة الكحلية المعروفة ب‍ « الاسبيرتو والكل » . نعم ما صدق عليه عنوان الخمر وان كان متخذا من غير العنب - كما هو مفاد هذه الأخبار - فلا مانع من الالتزام بحرمته ونجاسته ، بل لا يسعنا منع ذلك كيف وفي بعض الأخبار « 1 » : انه لم يوجد في زمن نزول آية التحريم شيء من الخمر المصنوع من العنب ، بل كان المتعارف غيرها من أقسام الخمر ، وقد أمر صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالاجتناب عنها ، وأكفاء أوانيها . ومما ذكرنا يظهر الجواب عن الروايات الدالة على نجاسة النبيذ المسكر « 2 » - وفي بعضها عطف النبيذ المسكر على الخمر « 3 » - فان هذه الأخبار أيضا قاصرة عن الدلالة على نجاسة مطلق المسكر ، وان لم يصدق عليه عنوان الخمر ، أو لم يكن من النبيذ المسكر ، لأن مدلولها إنما هو نجاسة الخمر والنبيذ المسكر خاصة ، من دون فرق بين أن يكون النبيذ المسكر من مصاديق الخمر - وكان التخصيص بالذكر من بين سائر الأفراد لأجل التنبيه على الفرد الخفي - وبين أن يكون مباينا لها ، وخارجا عن حقيقتها - كما لعله الصحيح - لظهور العطف في المغايرة ، واحتياج الخمر إلى عمليّة خاصة لا يكفي فيها مجرد إلقاء مقدار من التمر في الماء ، ومضيّ زمان عليه بحيث يوجب الإسكار ، وإلا لتمكن من صنعها كل أحد . وبالجملة : ان هذه الأخبار كسابقتها في القصور عن الدلالة على
هامش
( 1 ) المتقدم في تعليقة ص 176 وهو ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره . ( 2 ) كموثقة عمار ، ورواية أبي بصير المتقدمتين في تعليقة ص 167 - 168 . ( 3 ) كصحيحة علي بن مهزيار ، المتقدمة في ص 173 ومرسلة يونس ، ورواية زكريا بن آدم المتقدمتان في تعليق ص 167 و 168 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 183 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي