تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
نجاسة مطلق المسكر وإن لم يكن خمرا أو نبيذا مسكرا « 1 » . الوجه الخامس : الأخبار الدالة على تنزيل مطلق المسكر منزلة الخمر ، وان ما كان عاقبتها عاقبة الخمر فهو خمر « 2 » . والجواب عنه : أن الظاهر منها أن التنزيل إنما يكون بلحاظ الحرمة دون النجاسة ، لانصراف التنزيل إلى أظهر الخواص ، ومن الظاهر أن النجاسة لم تكن من الآثار الظاهرة للخمر ، كيف وقد وقع الخلاف فيها قديما وحديثا ، بل لعلها لم تكن معلومة في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وكذا المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين ، كما يشهد بذلك اختلاف الروايات ، بل النجاسة من الآثار الخفية التي لا يمكن حمل التنزيل بلحاظها . على أن في نفس تلك الروايات ما يكون قرينة على التنزيل بلحاظ الحرمة .
هامش
( 1 ) على أن الاخبار في النبيذ المسكر أيضا متعارضة كالخمر ، فإنه يدل على طهارته عدة من الروايات : كموثقة ابن بكير ، وصحيحة علي بن رئاب المتقدمتان في تعليقة ص 169 ورواية أبي بكر الحضرمي . قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أصاب ثوبي نبيذ ، أصلي فيه ؟ قال : نعم . قلت : قطرة من نبيذ قطر في حب ، أشرب منه ؟ قال : نعم ، ان النبيذ حلال ، وان أصل الخمر حرام » - الوسائل : ج 3 ص 471 : الباب 38 من أبواب النجاسات . الحديث : 9 . ومقتضى القاعدة بعد التساقط وان كان هو الرجوع إلى قاعدة الطهارة ، الا ان مقتضى صحيحة علي بن مهزيار المتقدمة في ص 173 الموجبة لتقديم أخبار نجاسة الخمر - كما ذكر في المتن - هو تقديم أخبارها في النبيذ المسكر أيضا ، لقول أبى عبد اللّه عليه السّلام - بانفراده - فيها : « إذا أصاب ثوبك خمر ، أو نبيذ - يعنى المسكر - فاغسله ان عرفت موضعه . » . ( 2 ) كصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال : « ان اللّه عز وجل لم يحرم الخمر لاسمها ، ولكن حرمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » . وعنه أيضا عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : « ان اللّه عز وجل لم يحرم الخمر لاسمها ، ولكن حرمها لعاقبتها ، فما فعل فعل الخمر فهو خمر » - الوسائل : الباب 19 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 1 ، 2 ولا يبعد اتحاد الروايتين .