. . . . . . . . . .
شرح
فلا كلام في الحرمة ، وانما الكلام كله في إلحاق باقي المسكرات بالخمر المتخذ من العنب في النجاسة . ويستدل للإلحاق بوجوه :
الوجه الأول : الإجماع المدعى في كلام جمع على عدم الفرق بين الخمر وسائر المسكرات في النجاسة .
وفيه أولا : أن نجاسة نفس الخمر مما فيها ، فلم يتحقق إجماع على نجاستها ، فكيف بسائر المسكرات ! . والإجماع التقديري - بمعنى أن القائلين بطهارة الخمر لو كانوا قائلين بنجاستها لقالوا بنجاسة مطلق المسكرات - غير مفيد ، إذ لم تعلم الملازمة التقديرية أيضا ، إذ من الممكن القول بنجاسة الخمر دون سائر المسكرات .
وثانيا : أنه على تقدير إجماع فعلى لم يمكن إثبات كونه تعبديّا ، لاحتمال استناد المجمعين إلى الأخبار الآتية ، التي ستعرف المناقشة في دلالتها .
الوجه الثاني : الأخبار الدالة على نجاسة مطلق المسكر ، وهي روايتان أو ثلاث :
إحداها : موثقة عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تصل في بيت فيه خمر ، ولا مسكر ، لأن الملائكة لا تدخله . ولا تصل في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتى تغسله » « 1 » .
فإن النهي عن الصلاة في ثوب أصابه المسكر حتى يغسل إرشاد إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 470 الباب 38 من أبواب النجاسات . الحديث : 7 .