. . . . . . . . . .
شرح
هذا مضافا إلى التعليل الوارد في حرمة الخمر : بان اللّه لم يحرّمها لاسمها ، ولكن حرّمها لعاقبتها « 1 » . وفي بعض الروايات : أنه حرّمها لفعلها وفسادها « 2 » . وعموم التعليل يشمل مطلق المسكرات .
بل ورد في تفسير قوله تعالىإِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ .« 3 » : انه لم يوجد في المدينة حين نزول الآية الكريمة بالحرمة من الخمر المتخذ من العنب شيء ، لأنه كان المتعارف عندهم يومئذ النبيذ وغيره من المسكرات التي اكفأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 4 » .
هامش
( 1 ) كصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال : « ان اللّه عز وجل لم يحرم الخمر لاسمها ، ولكن حرمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر . » وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب الأشربة المحرمة . الحديث : 1 . ونحوها غيرها من نفس الباب وغيره .
( 2 ) كرواية مفضل بن عمر قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : لم حرم اللّه الخمر ؟ قال :
حرم اللّه الخمر لفعلها وفسادها . » . وسائل الشيعة : الباب 9 من الأشربة المحرمة . الحديث : 25 . ضعيفة ، لعدم ثبوت وثاقة جملة من رجال سندها .
( 3 ) المائدة 5 : 92 .
( 4 ) علي بن إبراهيم في تفسيره ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالىإِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُالآية : « اما الخمر فكل مسكر من الشراب إذا أخمر فهو خمر ، وما أسكر كثيره فقليله حرام . وذلك ان أبا بكر شرب قبل ان تحرم الخمر ، فسكر . إلى أن قال - فانزل اللّه تحريمها بعد ذلك . وانما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر ، والتمر ، فلما نزل تحريمها خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقعد في المسجد ، ثم دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها ، فأكفاها كلها ، وقال :
هذه كلها خمر حرمها اللّه فكان أكثر شيء ( أكفى ) في ذلك اليوم الفضيخ ، ولم أعلم اكفىء يومئذ من خمر العنب شيء إلا إناء واحدا كان فيه زبيب وتمر جميعا . فاما عصير العنب فلم يكن منه يومئذ بالمدينة شيء . وحرم اللّه الخمر قليلها وكثيرها ، وبيعها وشراءها ، والانتفاع بها . » . وسائل الشيعة : الباب 1 من الأشربة المحرمة . الحديث : 5 .