. . . . . . . . . .
شرح
الأولى : ما دلت على نجاسة الخمر . والثانية : ما دلت على طهارتها الثالثة : ما دلت على نجاسة مطلق المسكر . والرابعة : ما دلت على طهارته ، كموثقة عمار ، وموثقة ابن بكير المتقدمتين « 1 » وصحيحة علي بن مهزيار إنما دلت على العلاج في الأوليين دون الأخيرتين ، بل هما متعارضتان متكافئتان ساقطتان بالمعارضة ، والمرجع قاعدة الطهارة ، واحتمال التقية في كلا الطرفين ثابت ، بل لا يعلم فتوى العامة في المسكرات غير المتعارفة .
فالأقوى طهارة المسكرات المائعة مطلقا إلا الخمر .
ومما ذكرنا ظهر الجواب عن الاستدلال بالصحيحة ، لما عرفت من اختصاصها بالنبيذ المسكر ، فلا تدل على نجاسة مطلق المسكرات وأما رواية عمر بن حنظلة فهي ضعيفة ، لعدم ثبوت وثاقته ، وان عبّر عنها في بعض الكلمات بالصحيحة . نعم له رواية « 2 » ذكروها في باب التعادل والترجيح ، تلقاها الأصحاب بالقبول ، حتّى أنهم عبروا عنها بمقبولة عمر بن حنظلة . إلّا أن قبول روايته في مورد لا يدل على قبول جميع رواياته ، لاحتمال وجود قرائن أوجبت القبول في ذاك المورد دون غيره ، نعم هناك رواية ربما يستدل بها على توثيقه ، وهي : رواية يزيد بن خليفة قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ان عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا لا يكذب علينا » « 3 » .
فإنه توثيق له من الامام عليه السّلام . إلّا أنها أيضا غير نقية السند « 4 » .
هامش
( 1 ) في الصفحة : 177 - 188 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب : 9 من أبواب صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به ، الحديث : 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 133 الباب 5 من أبواب المواقيت . الحديث : 6 .
( 4 ) لان يزيد بن خليفة واقفي لم تثبت وثاقته . على أن في سندها محمد بن عيسى عن يونس ، وهو محل البحث في الرجال .