. . . . . . . . . .
شرح
النجاسة عند عليه السّلام منفردا .
وبهذا المضمون رواية أخرى عن خيران الخادم قال « كتبت إلى الرجل عليه السّلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ، ولحم الخنزير ، أيصلى فيه أم لا فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه فقال بعضهم : صلّ فيه ، فان اللّه انما حرم شربها وقال بعضهم : لا تصل فيه فكتب عليه السّلام : لا تصل فيه : فإنه رجس . » « 1 » .
فان هذه الرواية وان لم يفرض فيها تعارض الأخبار كما كان مفروضا في الصحيحة . لكن الظاهر أن اختلاف الأصحاب لم يكن الا من جهة اختلاف الروايات .
ولكن مع ذلك لا يمكن الاستدلال بها ، لضعف سندها بسهل بن زياد ، لعدم ثبوت وثاقته ، فلا بأس بكونها مؤيدة للمطلوب .
والمتحصل من جميع ما ذكرناه هو : أن المحتملات في المسألة أربعة :
أحدها : تقديم أخبار الطهارة ، جمعا بينها وبين أخبار النجاسة ، بحملها على التنزه والاستحباب ، تقديما للنص أو الأظهر على الظاهر ، لصراحة نفى البأس في أخبار الطهارة في عدم النجاسة . ولن عرفت أن بعض أخبار النجاسة آبية عن الحمل على التنزه .
ثانيها : تقديم أخبار الطهارة أيضا ، لكن لا من باب الجمع العرفي ، لعدم إمكانه بل من جهة مخالفتها للعامة . ولكن قد عرفت أن أخبار النجاسة أيضا مخالفة لهم من جهة أخرى .
ثالثها : التوقف من جهة تطرق احتمال التقية في كلتا الطائفتين ، لموافقة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 469 الباب 38 من أبواب النجاسات . الحديث : 4 .