. . . . . . . . . .
شرح
شربه في بعض الأمزجة المعتادة - فهو خارج عن إطلاق موثقة عمار ، ولو لم يكن لها معارض ، حتى أن شيخنا الأستاد « قده » ادعى انصراف ما ورد من الروايات في المنع عن بيع الخمر والمسكر عن المادّة المعروفة ب « ألكل » ، لاختصاصها بالمسكرات المتعارفة القابلة للشرب . وهذه الدعوى غير بعيدة ، لا سيما بلحاظ المسكرات المستحدثة التي لم تكن موجودة في عصر التحريم . هذا كله مع ابتلاء ما دل على نجاسة المسكر بالمعارض .
وقد يتوهم : أن مقتضى صحيحة علي بن مهزيار هو تقديم ما دل على نجاسة المسكر - كما ذكرنا ذلك في الأخبار المتعارضة في الخمر - لحكومتها على جميع الأخبار المتعارضة في هذا الباب .
ويندفع : باختصاصها بعلاج الأخبار المتعارضة في الخمر ، وتقديم الأخبار الدالة على نجاستها ، وأما مطلق المسكرات المائعة فخارج عن موردها . والمسكر وإن كان مذكورا فيها أيضا إلا أنه مختص بالنبيذ المسكر « 1 » ، فلا بد من الاقتصار عليه جمودا على النص ، فلا يمكن التعدي إلى غير النبيذ ك ( الكحول ) المتخذة من الخشب وغيره ، مما لم يتعارف شربه .
بل وكذا المتخذ من الخمر إذا كان بنحو التصعيد والتبخير ، لطهارته بالانقلاب .
وتوضيح الحال : بان يقال : إن الأخبار الواردة في الخمر والمسكر على طوائف أربع :
هامش
( 1 ) وهو المتخذ من التمر ، ففي صحيح ابن الحجاج ، عن علي بن إسحاق الهاشمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الخمر من خمسة ، العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمزر من الشعير ، والنبيذ من التمر » . وسائل الشيعة : الباب : 1 من أبواب الأشربة المحرمة . الحديث : 3 .