تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
ترجيح أخبار الطهارة لمخالفتها للعامة . الا أن ربيعة الرأي - الذي هو أحد حكامهم وقضاتهم ، وكان معاصرا للإمام الصادق عليه السّلام - كان يقول بطهارة الخمر . مضافا إلى أن سلاطين ذلك الوقت كانوا يشربون الخمر ، ولا يجتنبونها ، فيمكن صدور أخبار الطهارة تقية منهم « 1 » ، لجريهم عملا على شربها ، والناس على دين ملوكهم فيمكن القول بأن أخبار الطهارة صدرت تقية من عمل العامّة ، لعدم انحصار التقية في القول بما يوافق علماؤهم . بل قد يدعو لها إصرار جهالهم من أصحاب الشوكة على أمر وولعهم به ، فإن أكثر أمراء بنى أميّة وبنى العباس ووزرائهم وأرباب الدولة كانوا مولعين بشرب الخمر ومزاولتها . كما أن أخبار النجاسة تكون تقية من فتواهم بالنجاسة ،
هامش
( 1 ) قال في الوسائل ج 3 ص 472 في ذيل رواية حسين بن أبي سارة في الباب 38 من النجاسات ، الحديث : 12 « أقول حمل الشيخ هذه الأخبار - يعني الأخبار الدالة على طهارة الخمر - على التقية من سلاطين ذلك الوقت ، وجمع من علماء العامة » . ويظهر منه ان القول بطهارة الخمر لا يختص بربيعة الرأي ، بل قال بها جمع من علماء العامة ، وقد نسب إلى داود القول بها ، ولم يحضرني كتبهم كي أحقق القائلين بالطهارة .