. . . . . . . . . .
شرح
أصابته خمر ، معللا في بعضها : بان اللّه انما حرم شربها . وفي بعضها « 1 » التعليل : بان الثوب لا يسكر . إلى غير ذلك من الروايات التي بضميمتها يحصل التواتر .
وهاتان الطائفتان متعارضتان ، ولا بد من علاج ذلك جمعا أو طرحا ومقتضى القاعدة الأولية هو الجمع مهما أمكن .
وقد يقال : بان مقتضاه حمل أخبار النجاسة على التنزه والاستحباب ، لصراحة أخبار الطهارة في عدم النجاسة . فأوامر الغسل الواردة في أخبار النجاسة تحمل على الاستحباب ، كما هو الحال في أمثال المقام ، فيحكم بطهارة الخمر ، واستحباب التنزه عنها .
هذا ولكن أخبار النجاسة آبية عن الحمل على الاستحباب ، لصراحة بعضها في النجاسة ، لما فيها من عدم جواز الانتفاع بما وقع فيه الخمر حتى بالاكتحال منه ، في غير صورة الضرورة « 2 » . وكذا عدم الانتفاع به وان استهلكت فيه - بان قطر منها - مثلا قطرة في المرق الكثير - « 3 » . وان
هامش
( 1 ) كرواية حسين بن أبي سارة قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ان أصاب ثوبي شيء من الخمر ، أصلي فيه قبل أن اغسله ؟ قال : لا بأس ، ان الثوب لا يسكر » . الوسائل ج 3 ص 471 الباب 38 من أبواب النجاسات . الحديث : 10 .
( 2 ) كصحيحة الحلبي ، ورواية هارون بن حمزة الغنوي المتقدمتان في تعليقه ص 154 - 155 .
( 3 ) كرواية زكريا بن آدم المتقدمة في تعليقة ص 168 .