والنواصب ( 1 ) .
شرح
للرّئاسة والوصول إلى الأغراض الدنيويّة من المال والجاه ، مع الاعتقاد بإمامته ، والاعتراف بسيادته - كما في خروج الحر على الحسين عليه السّلام - فيشكل اندراجه في عنوان الناصب ، إذ المراد بالنصب نصب العداوة والبغضاء ، وهذا ليس من مصاديقه . ومن هنا يحكم بإسلام الأوّلين الغاصبين لحق أمير المؤمنين عليه السّلام إسلاما ظاهريا لعدم نصبهم - ظاهرا - عداوة أهل البيت ، وإنما نازعوهم في تحصيل المقام ، والرئاسة العامة ، مع الاعتراف بما لهم من الشأن والمنزلة ، وهذا وإن كان أشد من الكفر والإلحاد حقيقة إلّا أنه لا ينافي الإسلام الظاهري ، ولا يوجب النجاسة المصطلحة .
( 1 ) نجاسة النواصب لا خلاف في نجاستهم ، بل ادّعى الإجماع عليها في كلمات جمع من الأصحاب . والمراد بهم من نصب العداوة لأهل البيت عليهم السّلام كمعاوية ، ويزيد لعنهما اللّه ، وكثير ممن حضر لمقاتلة الحسين عليه السّلام . وهذا من دون فرق بين خروجهم على الإمام وعدمه ، فهم أعم من الخوارج .
ويدل على نجاستهم جملة من الروايات لعله تبلغ حد الاستفاضة أحسنها :
موثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي ، والنصرانيّ ، والمجوسي ، والناصب لنا أهل البيت ، فهم شرهم ، فإن اللّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ، وأن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » « 1 » . ونحوها غيرها ، ك :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب الماء المضاف . الحديث : 5 .