والخوارج ( 1 ) .
شرح
الموصوف بتلك الصفة من مخلوقاته تعالى ، فإن كان هذا معنى الغلو فليس تجاوزا عن الحد في حقّ الأنبياء ، أو الأئمّة عليهم السّلام كما قد يفسر الغلو بذلك ، فما حكى عن القميين من الطعن في بعض الرجال برميهم بالغلو بمجرد ذلك ، حتّى أنه حكى الصدوق عن شيخه ابن الوليد أنه قال : ان أول درجة الغلو نفي السهو عن النبي صلّى اللّه عليه وآله لا يمكننا المصير إليه .
( 1 ) نجاسة الخوارج حكى عن جماعة دعوى الإجماع على نجاسة الخوارج ، ولا حاجة إليه إن كان المراد بهم من يعتقد ما تعتقده الطائفة الملعونة الّتي خرجت على أمير المؤمنين عليه السّلام في صفّين ، فاعتقدت كفره ، وتقربت إلى اللّه تعالى ببغضه ، وعداوته إلى أن انتهى أمرهم إلى قتله عليه السّلام إذ لا إشكال في كفرهم ، ونجاستهم ، لأنه مرتبة عالية من النصب الّذي هو بمعنى نصب العداوة لأمير المؤمنين عليه السّلام وأولاده المعصومين عليهم السّلام ، ويأتي الحكم بكفر هم ويؤيده ما في المرسل عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في وصفهم « أنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية » « 1 » .
وعن الفضل أنه دخل على أبي جعفر عليه السّلام رجل محصور عظيم البطن ، فجلس معه على سريره فحياه ، ورحب به ، فلما قام قال : هذا من الخوارج كما هو قال : قلت مشرك ؟ فقال : مشرك ، واللّه مشرك » « 2 » .
وأما لو أريد منهم مطلق من خرج على الإمام عليه السّلام طمعا
هامش
( 1 ) سفينة البحار ج 1 ص 383 .
( 2 ) سفينة البحار ج 1 ص 383 .