ويجوز سقيه ( 1 ) للحيوانات .
شرح
الدليل على الحرمة الذاتية لاستعماله في ذلك ، نعم يحرم تشريعا . وأما شربه فيحل عند الضرورة ، لأدلة نفى الضرر والحرج ، ولبعض الأخبار [ 1 ] الدالة على حلية ما حرمه اللّه لمن اضطر إليه .
سقى الماء النجس للحيوان
( 1 ) لا اشكال بل لا خلاف في جواز سقى الحيوانات ، والأشجار وبل الطين ، ونحو ذلك بالماء المتنجس ، ويدل عليه أصالة البراءة بعد عدم تمامية ما توهم دلالته على حرمة الانتفاع بالمتنجس - كما أوضحنا الكلام في ذلك في بحث المكاسب . نعم يستفاد من بعض الأخبار [ 1 ] كراهة سقي البهيمة بما لا يحل للمسلم شربه ، وأما أصل الجواز فلا ينبغي الإشكال فيه .
هامش
[ 1 ] كموثقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) وقال : « ليس شيء مما حرم اللّه إلا وقد أحله لمن اضطر إليه » ( الوسائل ج 16 ص 165 كتاب الايمان في الباب 12 ، الحديث 18 ) .
ويقرب منها : ما ورد في الأطعمة المحرمة ، كرواية المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه ( في حديث ) :
« خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم ، وما يصلحهم فأحله لهم ، واباحه تفضلا عليهم به ، لمصلحتهم ، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه ، وحرمه عليهم ، ثم اباحه للمضطر ، وأحله له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به . » ( الوسائل ج 16 ص 376 كتاب الأطعمة والأشربة في الباب 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 1 ) .
[ 2 ] عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه - ع - قال : « سألته عن البهيمة البقرة وغيرها تسقى أو تطعم ما لا يحل للمسلم أكله أو شربه ، أيكره ذلك ؟ قال : نعم يكره ذلك » ( الوسائل ج 17 ص 246 في الباب 10 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 5 ) .