. . . . . . . . . .
شرح
المشترى بنجاسة الدهن المبيع ، ليستصبح به ، ولا يأكله . فإن وجوب الإعلام على البائع ملازم لوجوب عمل المشترى بقوله - وهو معنى الحجية - وإلا كان إخباره بالنجاسة لغوا ، لأن مقتضى الأصل في المبيع المحتمل نجاسته الطهارة .
وربما يناقش [ 1 ] في دلالتها : بأن وجوب الاعلام لعله لدفع التسبيب إلى وقوع المشترى في الحرام بأكله النجس ، وبمجرد الاعلام لا يكون مسببا إلى شربه ، ومع هذا الاحتمال يسقط الروايات عن الدلالة على حجية إخبار البائع بالنجاسة .
ويندفع : بأن سكوت البائع إنما يكون تسبيبا فيما إذا كان إخباره بالنجاسة حجة ، وإلا كان الاعلام وعدمه سيان في أن الوقوع في الحرام يستند إلى ترخيص الشارع في ارتكاب المشترى ما يحتمل نجاسته بلا دخل لسكوت البائع وعدم إعلامه بالنجاسة ، على أنه قد جعلت في الروايات
هامش
أعلمهم إذا بعته » .
( ومنها ) موثقة معاوية بن وهب : « عن أبي عبد اللّه - ع - في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك ؟ فقال : بعه ، وبينه لمن اشتراه ليستصبح به » .
( ومنها ) رواية إسماعيل بن عبد الخالق : « عن أبي عبد اللّه - ع - ( في حديث ) واما الزيت فلا تبعه إلا لمن تبين له ، فيبتاع للسراج . » . ( الوسائل ج 12 ص 66 في الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 و 4 و 5 ) .
[ 1 ] المناقش هو الشيخ المحقق الأصفهاني « قده » في رسالته المعمولة في قاعدة اليد حينما استدل بهذه الأخبار لحجية اخبار ذي اليد بالنجاسة فراجع ذيل ( المجلد الثالث من نهاية الدراية في شرح الكفاية ص 349 ) .