. . . . . . . . . .
شرح
إخبار ذي اليد بالطهارة بل يمكن الاستيناس لحجية إخباره بالطهارة بعموم التعليل الوارد في حجية اليد في باب الملكية ، وجواز الشهادة بالملك استنادا اليه من أنه « لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » [ 1 ] .
فان المستفاد من التعليل ان كل ما يستلزم ان لا يبقى معه سوق للمسلمين فهو منفي ، فإذن لا بد من الالتزام بحجية اليد في باب الطهارة ، وإلا لم يجز شراء الخبز واللبن وغيرهما مما تصيبه يد البائع ، لاستصحاب نجاسة يده المعلومة في الاستنجاء وغيره ومعه يحكم بنجاسة تلك الأشياء ، ويتوقف المسلمون عن شرائها . على أنه إذا لم تكن اليد حجة اختل النظام ولم يبق لهم سوق ولا غيره لجريان استصحاب النجاسة في كثير من الأشياء ، كبدن الأشخاص وثيابهم وأوانيهم وفرشهم وغير ذلك مما يكثر الابتلاء به عند المعاشرة مع الناس في كل يوم مرة أو مرات ، للعلم القطعي بملاقاة هذه الأشياء للنجاسة ولو مرة واحدة في تمام المدة ، وهكذا الكلام في لحوم الذبائح وجلود الحيوانات وأصوافها ، فإن الغالب ملاقاتها للدم الخارج من
هامش
[ 1 ] كما في رواية حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه - ع - قال : « قال له رجل إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي ان اشهد أنه له ؟ قال : نعم . قال الرجل : أشهد انه في يده ولا أشهد انه له فلعله لغيره ؟ ! فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أفيحل الشراء منه ؟ قال : نعم . فقال أبو عبد اللّه - ع - : فلعله لغيره فمن اين جاز لك ان تشتريه ، ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك : هو لي ، وتحلف عليه ، ولا يجوز ان تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ! ثم قال أبو عبد اللّه - ع - : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » ضعيفة .
( الوسائل ج 18 ص 215 الباب 25 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 2 ) .