. . . . . . . . . .
شرح
قذر » « 1 » وقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم » « 2 » .
( والجواب ) : أما عن الدليل الأول فبأن الطهارة الثابتة بالأصل إنما هي طهارة ظاهرية ثابتة للشاك بالاستصحاب ، أو بقاعدة الطهارة ، ومع فرض حجية البينة يرتفع موضوع الأصل ، لأنها إحراز تعبدي وإلا فلا تتقدم على شيء من الأصول ، وقل مورد لم يكن على خلافها أصل .
وأما عن الدليل الثاني - أعني الإخبار - فبان العلم المجعول غاية للطهارة في مثل هذه الروايات علم طريقي لا موضوعي . فتقوم الأمارات - البينة وخبر العدل ونحوهما - مقامه ، لحكومة أدلتها على مثل ذلك ، كما حرر في محله فيكون حال العلم المجعول غاية للطهارة الظاهرية كحال العلم المجعول غاية للحل الظاهري بقوله عليه السّلام : « كل شيء يكون فيه حرام وحلال فهو لك حلال ابدا حتى تعرف الحرام منه . »
[ 1 ] في أنه علم طريقي يقوم مقامه الأمارات والأصول المحرزة . وإلا لانسد باب استنباط
هامش
[ 1 ] الوسائل ج 16 ص 495 الباب 64 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 2 ، مع تصحيح في عدد أبواب الكتاب .
ومثله خبر عبد اللّه بن سليمان المروي في الوسائل ج 17 ص 90 الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 1 . وخبر معاوية بن عمار ، الحديث 7 في نفس الباب ص 92 . ويقرب من هذا المضمون روايات أخر في البابين المذكورين ، وفي الباب 4 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة ج 12 ص 59 .
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 100 الباب 1 من أبواب الماء المطلق : الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 1054 الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .