تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
. . . . . . . . . .
شرح
فمقتضى الجمع بينها حمل تلك إما على الاستحباب ، كما يستظهر من بعض الأخبار [ 1 ] أو على حصول العلم بالنجاسة في موردها أو على الاحتياط . فظهر أن القول باعتبار الظن مطلقا ضعيف غايته . القول باعتبار خصوص العلم وأما القول باعتبار خصوص العلم في إثبات النجاسة - كما ذهب اليه ابن البراج - فاستدل القائل به بأن الطهارة معلومة بالأصل ، وشهادة الشاهدين لا تفيد إلا الظن ، فلا يترك المعلوم بالمظنون . ويمكن الاستدلال له بالأخبار الدالة على عدم ثبوت النجاسة إلا بالعلم ، كقوله عليه السّلام : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك » « 1 » وقوله عليه السّلام : « الماء كله طاهر حتى يعلم أنه
هامش
فليغسل الذي أصابه فإن ظن أنه أصابه مني ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء . » ( الوسائل ج 2 ص 1022 الباب 16 من أبواب النجاسات الحديث 4 ) . وصحيحة زرارة قال : « قلت له أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني - إلى أن قال - فان ظننت انه قد اصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه ؟ قال : تغسل ولا تعيد الصلاة قلت : لم ذلك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك أبدا . » ( الوسائل ج 2 ص 1053 الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ) . [ 1 ] كرواية أبي علي البزاز عن أبيه قال : « سألت جعفر بن محمد - ع - عن الثوب يعمله أهل الكتاب أصلي فيه قبل ان يغسل ؟ قال : لا بأس وان يغسل أحب إلي » ( الوسائل ج 2 ص 1093 الباب 73 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 ) . ( 1 ) الوسائل ج 2 ص 1054 الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ) .