تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ونزح المقدرات في صورة عدم التغير مستحب ( 1 ) وأما إذا لم يكن له مادة
شرح
الماء المتنجس ، فلو قطعنا النظر عن هذه الصحيحة لم يبق في البين ما يصح الاستدلال به على كفاية الاتصال بالمياه العاصمة في تطهير البئر ، إذ القائلون بانفعالها لم يعتمدوا على هذه الصحيحة من جهة إعراض مشهور القدماء عنها ، فارتكبوا فيها ضروبا من التأويل كما سبق « 1 » وعليه فينحصر مطهر البئر في النزح لا غير . نعم لو فرض استهلاك ماء البئر في الماء العاصم ، كما إذا اتصل بالجاري على نحو صار جزأ منه ، أو القى عليها أكرار من الماء وكانت هي كرا أو أقل بحيث خرجت عن إطلاق الاسم عليها تطهر بذلك ، إلا أن هذا خروج عن محل الكلام . وهناك فروع أخر مترتبة على القول بتنجس البئر لا يهمنا التعرض لها بعد ظهور فساد هذا القول ، وان الأقوى هو القول بالاعتصام . استحباب النزح ( 1 ) القول باستحباب النزح يبتنى على حمل الأمر به في الأخبار على ذلك جمعا بينها وبين ما دل على اعتصام البئر ، إلا أنه قد ذكرنا « 2 » في ذيل تلك الأخبار ان ظاهر الأمر بالنزح هو الإرشاد إلى نجاسة البئر ومطهرية النزح - كما في أمثاله - فلا يمكن حمله على الاستحباب لعدم كونه من الأوامر المولوية القابلة للحمل على الاستحباب جمعا بينها وبين ما دل على الترخيص ، ومن هنا حملناها على التقية ، لعدم إمكان الجمع العرفي فيها ، و
هامش
( 1 ) في ص 17 . ( 2 ) في ص 26 .