. . . . . . . . . .
شرح
والماء والسمن ما ترى فيه ؟ فقال : لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء ، أو لبن ، أو سمن ، وتتوضأ منه ، وتشرب ، ولكن لا تصل فيه » .
بعد حملها على إرادة صورة دباغ الجلد ، إما بقرينة المورد ، لأن الجلود المتخذة لجعل اللبن والماء والسمن ونحو ذلك فيها لا بد من أن تكون مدبوغة - كما هو المتعارف - والا لتفسد ، ويفسد ما فيها ، أو بقرينة سائر الروايات الدالة على نجاسة الميتة . بل الإجماع القطعي على نجاسة جلد الميتة بدون الدباغة حتى من مثل ابن الجنيد .
وبالجملة : يستظهر من ذكره هذه المرسلة في « الفقيه » بضميمة ما التزم به في أوائل هذا الكتاب من أنه لا يروى فيه إلا ما يفتي بمضمونه ويحكم بصحته وتكون حجة بينه وبين ربه أنه ملتزم بطهارة جلد الميتة بالدباغة .
وقد يؤيد هذا الاستظهار بما حكى عن « مقنعه » من التصريح بنفي البأس عن أن يتوضأ من الماء إذا كان في زق من جلد الميتة بعد حمله على المدبوغ لما ذكر حتى أنه قال الفقيه الهمداني « 1 » « والذي يغلب على الظن التزامه بطهارة الجلد بالدبغ ، وحمل الرواية عليه كما يشهد لذلك وقوع التصريح به في الفقه الرضوي الذي تتحد فتاوى الصدوق معه غالبا » وستمر عليك عبارة الفقه الرضوي بعيد هذا . وكيف كان فما يمكن الاستدلال به لهذا القول الضعيف روايات لا تخلو عن المناقشة سندا ، أو دلالة . بل لم يثبت كون بعضها رواية .
( منها ) : مرسلة الصدوق المتقدمة آنفا .
وضعفها ظاهر بالإرسال ، وإن كان المرسل مثل الصدوق .
هامش
( 1 ) في كتاب الطهارة من مصباح الفقيه ص 523 .