تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
( ومنها ) : رواية حسن بن رباط « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن البالوعة تكون فوق البئر ؟ قال : إذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع ، وان كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع من كل ناحية ، وذلك كثير » . ونحو هما غيرهما . ويدفعها : انه لم ينحصر وجه اعتبار التباعد بالمقادير المذكورة في تنجس البئر بالبالوعة لو كان البعد أقل ، إذ من المحتمل ان يكون ذلك لأجل التحفظ على البئر من تغيرها بها ، لغلبة النجاسة عليها ، فيتنجس بها لا بالملاقاة ، أو يكون ذلك من جهة دفع القذارة العرفية الموجبة لتنفر الطباع من دون حصول أي نجاسة أصلا ، كما يؤيد ذلك رواية محمد بن القاسم « 2 » عن أبي الحسن عليه السّلام : « في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمسة أذرع أو أقل أو أكثر يتوضأ منها ؟ قال : ليس يكره من قرب ولا بعد ، يتوضأ منها ويغتسل ما لم يتغير الماء » فإنها صريحة في عدم تنجس البئر بالبالوعة سواء كانت بعيدة منها أم قريبة ما لم تتغير . ونحوها رواية أبي بصير « 3 » أنه قال : « نزلنا في دار فيها بئر إلى جنبها بالوعة ليس بينهما الا نحو من ذراعين ، فامتنعوا من الوضوء منها ، فشق ذلك عليهم ، فدخلنا على أبى عبد اللّه عليه السّلام ، فأخبرناه فقال : توضؤا منها ، فان لتلك البالوعة مجاري تصب في واد ينصب في البحر » فإنها أيضا تدل على
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 145 الباب 24 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل ج 1 ص 126 الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 وفي الباب 24 ج 1 ص 146 الحديث 7 . ( 3 ) الوسائل ج 1 ص 145 الباب 24 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 .