تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
الاستعمالات المشروطة بالطهارة هو النجاسة ، دون غيرها من الأحكام غير الإلزامية . نعم يشكل الاستدلال بها من جهة ان مقتضى إطلاق المفهوم ثبوت البأس سواء تغير ماء البئر بوقوع الميتة النجسة فيها أم لا ، لأن المفهوم تابع للمنطوق في الإطلاق والتقييد ، ولم يقيد المنطوق بصورة عدم التغير وعليه فلا بد من تقييد المفهوم بما دل من الروايات المتقدمة على عدم انفعال ماء البئر ما لم يتغير ، جمعا بين المطلق والمقيد . وإن أبيت إلا عن الإطلاق فلتكن هذه الرواية كبقية الروايات الدالة على النجاسة المعارضة لاخبار الطهارة ، فتحمل على التقية - بناء على عدم إمكان الجمع بين الطائفتين . أخبار التباعد بين البئر والبالوعة ( الطائفة الرابعة ) : الأخبار الدالة على لزوم التباعد بين البئر والبالوعة بسبعة أذرع أو خمسة حسب اختلاف الأرض رخاوة وصلابة واختلاف فوقية البئر أو البالوعة . بدعوى : ان اعتبار التباعد بينهما بالمقادير المذكورة ليس إلا لأجل تنجس البئر بالبالوعة لو كان البعد أقل والا فلا وجه لاعتبار البعد المخصوص بل في بعضها التصريح بالنجاسة فيما لو كان البعد أقل . ( منها ) : مرسلة قدامة بن أبي زيد الجماز « 1 » عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته كم أدنى ما يكون بين البئر بئر الماء والبالوعة فقال : إن كان سهلا فسبع أذرع ، وان كان جبلا فخمس أذرع . »
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 145 الباب 24 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .