. . . . . . . . . .
شرح
الموجب لذلك وجود قرائن في تلك الصحيحة أشرنا إليها هناك « 1 » .
الأخبار الناهية عن ماء البئر إذا وقعت فيه الميتة ( الطائفة الثالثة ) : ما دل بمفهومه على ثبوت البأس بماء البئر فيما إذا وقع فيها الميتة النجسة .
كرواية أبي بصير « 2 » قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عما يقع في الآبار ؟ فقال : أما الفأرة ، وأشباهها فينزح منها سبع دلاء إلّا أن يتغير الماء فينزح حتى يطيب ، فان سقط فيها كلب فقدرت أن تنزح مائها فافعل ، وكل شيء وقع في البئر ليس له دم ، مثل العقرب ، والخنافس ، وأشباه ذلك ، فلا بأس » .
فان نفى البأس عن وقوع ما ليس له نفس سائله - كالعقرب والخنافس ونحوهما - في البئر يدل بمفهومه على ثبوت البأس بوقوع ماله نفس سائله ، وظاهر البأس في المقام النجاسة .
وربما يناقش : فيها بان ثبوت البأس أعم من النجاسة ، لإمكان إرادة الكراهة في الاستعمال .
ويندفع : بأن مناسبة الحكم والموضوع قرينة على إرادة خصوص النجاسة ، لأن ظاهر السؤال عما يقع في الآبار هو السؤال عن تنجس البئر بوقوعه فيها وعدمه ، لأنه المهم في نظر السائل دون مجرد الكراهة وحصول القذارة في الماء ، إذ المانع عن استعمال مائها فيما هو محل الابتلاء من
هامش
( 1 ) في ص 16 - 17 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 136 الباب 17 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 11 .