تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
بل غايتها إثبات الطهارة له في مقابل الميتة ومما يؤيد ذلك بل يدل عليه ذكر الوحشية في الجواب مع أنه لا دخل لها في ثبوت الطهارة للمذكى بوجه واما تعليق الطهارة على المذكى في مقابل غيره وان لم يصدق عليه عنوان الميتة - كما يرومه المحقق المزبور - فلا . فتحصل من جميع ما ذكرنا أمور . الأول - ان المستفاد من الأدلة - الكتاب والسنة - هو ان موضوع حرمة الأكل والصلاة انما هو غير المذكى وموضوع النجاسة وحرمة سائر الانتفاعات هو عنوان الميتة . الثاني - ان الحيوان المشكوك ذكاته لا يحكم عليه بالنجاسة ولا يحرم الانتفاع به لأن استصحاب عدم التذكية لا يثبتهما نعم لا تجوز الصلاة في جلده ولا يجوز أكل لحمه لأنهما من آثار غير المذكى . الثالث - انه لا حاجة بنا في الحكم بطهارة الجلود المشكوك ذكاتها إلى أمارات التذكية - من سوق المسلمين أو يدهم أو نحو ذلك - بل يحكم بطهارتها ولو أخذت من يد الكافر أو علم بسبق يده عليها نعم نحتاج إليها في الحكم بصحة الصلاة فيها وفي جواز أكل اللحم المشكوك ذكاته وبدونها يمنع عنهما - فقط - كما يظهر ذلك من تعليقتنا على المسألة السابعة . وممن وافقنا في الحكم بطهارة الجلد المشكوك وحلية الانتفاع به صاحب الحدائق « قده » « 1 » كما عرفت إلا أنه إخطاء في الاستدلال على ذلك بقاعدتي الحل والطهارة مع الغفلة عن أن استصحاب عدم التذكية - على تقدير جريانه - حاكم عليهما ، بل الصحيح في طريقة الاستدلال هو ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) ج 5 ص 526 - طبعة النجف .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 433 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي