تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤

[ ( مسألة 6 ) ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم ، أو الشحم ، أو الجلد محكوم بالطهارة ]

( مسألة 6 ) ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم ، أو الشحم ، أو الجلد محكوم بالطهارة [ 1 ] ، وان لم يعلم تذكيته ( 1 ) ، وكذا ما يوجد في أرض المسلمين مطروحا إذا كان عليه أثر الاستعمال ، لكن الأحوط الاجتناب .
شرح
أمارات التذكية ( 1 ) قد ذكرنا آنفا أن مقتضى أصالة عدم التذكية في الحيوان المشكوك ذكاته حرمة أكله ، وعدم جواز الصلاة في جلده وان كان محكوما بالطهارة وبجواز سائر الانتفاعات به غير الأكل - على المختار - وعلى المعروف يحكم بنجاسته وحرمة الانتفاع به أيضا إلا أنه لا بد من الخروج عن هذا الأصل مهما كان مؤداه بوجود أمارة شرعية على التذكية ، وهي عدة أمور . يد المسلم ( أحدها ) : يد المسلم ، ولا خلاف في حجيتها ، وعن المستند دعوى الإجماع عليها ، ولا بد من تقييدها بما إذا عامل المسلم مع ما في يده معاملة المذكى باستعماله فيما يشترط فيه الطهارة ، كاللبس في الصلاة وعدم الاجتناب عنه مع الرطوبة ، ومنه جعله عرضة للبيع - بناء على عدم جواز بيع الميتة مطلقا ، أو من دون إعلام بالنجاسة - وأما إذا لم يعلم منه ذلك واحتمل ان احتفاظه باللحم أو الجلد المشكوكين كان لأجل الإحراق أو الإلقاء في المزبلة ، ونحو ذلك فلا تكون يده حينئذ أمارة شرعية على التذكية لعدم الدليل على حجيتها في هذا الحال لا من السيرة ولا من الأخبار ، لان القدر المتيقن من الأول غير ذلك ، ولا إطلاق في الأخبار يشمل غير صورة
هامش
[ 1 ] في تعليقته ( دام ظله ) : « وكذا إذا أخذت من يد الكافر » .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 434 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي