. . . . . . . . . .
شرح
الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ. » « 1 » فموضوع الحكم نفس المذكى ، لا المعلوم كونه كذلك بما هو معلوم ، وعليه تثبت حرمة الصلاة أيضا باستصحاب عدم التذكية .
وأما ترتب الحكمين الآخرين - النجاسة وحرمة الانتفاعات - على عنوان الميتة فلثبوتهما في الروايات لهذا العنوان ، فان الروايات السالفة « 2 » التي أثبتنا بها نجاسة الميتة كلها مطبقة على إثبات الحكم لهذا العنوان دون غير المذكى كما أن الروايات [ 1 ] التي يستدل بها على حرمة الانتفاع بالميتة أيضا تكون كذلك .
على أنه لو شك في ذلك ، ولم يعلم أن موضوع الحكمين أي من العنوانين لكفانا ذلك في عدم حجية استصحاب عدم التذكية بالنسبة إليهما ، فيرجع إلى قاعدتي الحل والطهارة . ولو سلم حجية الأصل المثبت ، وثبوت الميتة باستصحاب عدم التذكية لعارضه استصحاب عدم كونه ميتة لإثبات كونه مذكى ، وكان المرجع بعد تساقطهما أيضا القاعدتين ، هذا .
هامش
[ 1 ] وهي كثيرة ( منها ) : موثقة ابن مغيرة قال : « قلت لأبي عبد اللّه - ع - الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال لا . » ( الوسائل ج 16 ص 452 الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 1 ) ونحوها غيرها في نفس الباب ، وغيره .
( 1 ) البقرة 2 : 187 .
( 2 ) في ص 367 - 372 .