تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
بالمشكوك ذكاته . أما ترتب الأولين على غير المذكى فلتعليق جواز الأكل - في قوله تعالى« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »[ 1 ] وكذا في الروايات « 2 » - على التذكية ، فغير المذكى يحرم أكله ، ولا ينافيه إثبات الحرمة في صدر الآية الكريمة بقوله تعالى :« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ. » وكذا في جملة من الروايات « 3 » لعنوان الميتة أيضا ، لأن غايته كون الموضوع أعم من غير المذكى والميتة ، وهذان وان كانا متلازمين بحسب الخارج إلا أنه تظهر الثمرة في صورة الشك ، وتثبت الحرمة باستصحاب عدم التذكية ثبوت الحكم لموضوعه من دون واسطة . وهكذا قد علق جواز الصلاة على المذكى في موثق ابن بكير « 4 » الوارد في المنع عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه فإنه قال عليه السّلام في ذيل الحديث : « فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره ، وبوله وشعره وروثه ، وألبانه ، وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي ، وقد ذكاه الذبح . » . ومن الظاهر أن المراد من العلم بالتذكية هو العلم الطريقي ، كالتبين في قوله تعالى« وَكُلُوا ، وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ
هامش
[ 1 ]« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ، وَالدَّمُ ، وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ، وَالْمُنْخَنِقَةُ ، وَالْمَوْقُوذَةُ ، وَالْمُتَرَدِّيَةُ ، وَالنَّطِيحَةُ ، وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »المائدة 5 : 3 . ( 2 ) الوسائل ج 16 ص 481 الباب 57 من أبواب الأطعمة المحرمة . ( 3 ) الوسائل الباب 1 و 56 من الأبواب المذكورة ص 376 و 478 . ( 4 ) الوسائل ج 3 ص 250 الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .