. . . . . . . . . .
شرح
أخبار الطهارة بما لا ينافي النجاسة - كما سبق « 1 » - جمعا بين الطائفتين .
ومما يؤيد القول بالطهارة وترجيح اخبارها استبعاد نجاسة ماء البئر فيما إذا كان كرا أو أكثر مع أن له مادة ، فإنها لو لم توجب مناعة في الماء عن الانفعال بالنجاسة فلا تقتضي انفعالها .
الأخبار الناهية عن اغتسال الجنب في البئر ( الطائفة الثانية ) : ما ورد فيه النهى عن اغتسال الجنب في البئر .
كصحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور ، وعنبسة بن مصعب جميعا « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أتيت البئر وأنت جنب ، فلم تجد دلوا ، ولا شيئا تغرف به فتيمم بالصعيد ، فان رب الماء ( خ ل هو ) رب الصعيد ، ولا تقع في البئر ، ولا تفسد على القوم مائهم » .
( بدعوى ) : أن الإفساد ظاهر في التنجيس - كما اعترف به القائل بالطهارة فيما استدل به من الأخبار ، كقوله عليه السّلام في صحيحة بن بزيع المتقدمة « 3 » : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء » أي لا ينجسه - هذا مضافا إلى أن الأمر بالتيمم لا يصح الا مع فرض نجاسة الماء ، والا فمع وجود ماء طاهر لا يسوغ التيمم ، فتدل الصحيحة على تنجس ماء البئر باغتسال الجنب فيها لنجاسة بدنه .
هامش
( 1 ) في ص 17 .
( 2 ) الوسائل ج 2 ص 965 الباب 3 من أبواب التيمم ، الحديث 2 ، وفي الباب 14 من أبواب الماء المطلق ج 1 ص 130 الحديث 22 .
( 3 ) في ص 16 .