. . . . . . . . . .
شرح
الروايات من الأمر بغسل ملاقيه بل في محكي كلامه « 1 » « إن سائر الأعيان النجسة إنما استفيد نجاستها من أمر الشارع بغسل الثوب والبدن من ملاقاتها » وأي فرق بينها وبين الميتة التي ورد الأمر بغسل ما أصابها في الأخبار [ 1 ] أيضا على أنه لا فرق بين الأمر بغسل ملاقي الشيء إذا كان مما يغسل كالثوب والبدن أو النهي عن أكله أو شربه إذا كان من المأكول أو المشروب في كونهما من آثار نجاسة الشيء ، لعدم احتمال التعبد المحض في شيء منهما .
وأما ما نسبه إلى الصدوق - من فتواه بطهارة الميتة بمجرد نقله المرسلة الظاهرة في ذلك - فيقع البحث فيه في مقامين : ( الأول ) - في ثبوت فتواه بمجرد ذلك . ( الثاني ) - في حجيتها بالنسبة إلينا .
أما ( الأول ) : فلم يثبت ان الصدوق « قده » كان يفتي بمضمون المرسلة بمجرد نقلها في الفقيه ، لأن ما التزم به في أول كتابه مما نقلناه عنه وان كان يبعد عدوله عنه مع الفصل القريب ، إلا أنه لا يدل على أكثر من التزامه بذكر الأخبار التي تكون حجة - فيما بينه وبين ربه - في نفسها . وهذا لا يستدعي الفتوى بمضمونها ، كيف ؟ ولا بد في الأخبار المتعارضة من العلاج إما بالجمع الدلالي إن أمكن ، وإما بطرح المعارض إن لم يمكن ذلك ، ولا إشكال في أنه « قده » قد ذكر في طي كتابه روايات متعارضة في أبواب مختلفة ، ولا يحتمل
هامش
( 1 ) كما في الحدائق ج 5 ص 60 طبعة النجف الأشرف .
[ 1 ] كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه - ع - ( في حديث ) قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت ؟ فقال : يغسل ما أصاب الثوب ( الوسائل ج 2 ص 1050 الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ) .