تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وكذا أجزاؤها المبانة ( 1 ) منها وإن كانت صغارا .
شرح
إفتاؤه بمضمون المتعارضين ، بل لا بد له من الجمع أو الطرح ، فكون هذه المرسلة حجة عنده - في نفسها - لا يلزمه الفتوى بمضمونها ، كيف ؟ وهي معارضة بغير واحد من الأخبار الدالة على نجاسة الميتة ، ولعله يلتزم بترجيح أخبار النجاسة ، أو حمل هذه المرسلة على إرادة جلد ما لا نفس له ، كما ادعى تعارف وضع السمن والزيت في بعضها ، أو المدبوغ مما له النفس - كما هو المتعارف في الجلد المتخذ لذلك - لقول بعضهم بطهارته بالدبغ ، وإن كان فاسدا . وأما ( المقام الثاني ) : فنقول فيه ان مجرد اعتماد الصدوق على رواية لا يكفي في حجيتها بالنسبة إلينا ، لاحتمال كون الرجال المحذوفين من السند ممن لا نعتمد عليهم - كما هو غير بعيد - لأن مسلك القدماء في العدالة هو مجرد عدم ظهور الفسق من الراوي ، وهذا المقدار لا يكفي في حجية الرواية عندنا بل لا بد من ثبوت وثاقة الرواة . هذا مضافا إلى أن الالتزام بطهارة جلد الميتة - كما هو مفاد المرسلة - لا يلازم القول بطهارتها بجميع أعضائها حتى في غير الجلد ، فإنه ذهب بعض أصحابنا - كما أشرنا ، كابن الجنيد والكاشاني في مفاتيحه - إلى طهارته بالدبغ ، كما هو مذهب العامة ، وإن اعترفا بنجاسة بقية أعضائها ، إلا أن الأصحاب أنكروا عليهما ذلك أشد الإنكار ، لورود روايات معتبرة تصرح ببقائه على النجاسة حتى بعد الدبغ ، فمع تسليم اعتبار المرسلة لا بد من طرحها ، لمعارضتها بأخبار كثيرة ، وموافقتها للعامة . الأجزاء المبانة من الميتة ( 1 ) لا فرق في نجاسة أجزاء الميتة بين حالتي الاتصال والانفصال ،